الشيخ الطوسي
344
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ بخبر الواحد يوجب عليكم قبولها فيما طريقه العلم ، لان الذين أشرتم إليهم إذا قالوا قولا طريقه العلم من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة وغير ذلك فسألوا عن الدلالة على صحته أحالوا على هذه الأخبار بعينها فإن كان هذا القدر حجة فينبغي أن يكون حجة في وجوب قبولهما فيما طريقه العلم ، وقد أقررتم بخلاف ذلك . قيل له : لا نسلم ان جميع الطائفة تحيل على أخبار الآحاد فيما طريقه العلم مما عددتموه ، وكيف نسلم ذلك وقد علمنا بالأدلة الواضحة العقلية ان طريق هذه الأمور العقل ، أو ما يوجب العلم من أدلة الشرع فيما يمكن ذلك فيه ؟ ! وعلمنا أيضا : ان الامام المعصوم لابد أن يكون قائلا به { 1 } فنحن لا نجوز أن يكون المعصوم داخلا في قول العاملين في هذه المسائل بالاخبار ، وإذا لم يكن قوله داخلا في جملة أقوالهم ، فلا اعتبار بها ، وكانت أقوالهم في ذلك مطرحة . وليس كذلك القول في أخبار الآحاد ، لأنه لم يدل دليل على أن قول الإمام داخل في جملة أقوال المنكرين لها ، بل بينا ان قوله عليه السلام داخل في جملة أقوال العاملين بها ، وعلى هذا سقط السؤال . على أن الذي ذكروه مجرد الدعوى من الذي أشير إليه ]